تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

133

تبيان الصلاة

والحرير حتّى يستشكل بنا ، ويقال : بأنك قلت : بأنّ في العبادات لا بد من كون المحلّ بحيث يكون قابلا للتقرب ، ومع لبس المحرّم ليس العمل كذلك ، لما قلنا في دفعه ، ويأتي ما يناسب ذلك في طي اعتبار عدم كون الثوب ممّا لا يجوز له التصرف كالغصب ، فعلى هذا التمسك بهذا الوجه لبطلان الصّلاة في الذهب فاسد ، ولا وجه لأنّ يقال بطلان الصلاة في الذهب لأجل هذا . وقد يقال في وجه فساد الصّلاة في لباس الذهب من باب كون الامر بالشيء يقتضي النهي عن ضده الخاص ، فيقال : لبس الذهب حرام ، فيجب نزعه ، فكلّ ما يكون ضد هذا الواجب فهو حرام ، لأنّ الامر بالشيء يقتضي النهي عن ضده ، والصّلاة في هذا الحال من جملة أضداد هذا الواجب ، فيجب تركه ، والنهي في العبادة موجب للفساد . وفيه - مضافا إلى إمكان أن يقال : بأنّه على فرض تمامية هذا الاستدلال ، ففي صورة إمكان نزع الثوب المغصوب مع الاشتغال بالصّلاة مثل ما إذا لم يكن ساترا ، فلا ينافي الامر بالنزع مع الصّلاة ، ولا يضاده الصّلاة حتّى يستلزم الامر بالنزع فساد الصّلاة من باب كونها ضدا للواجب ، وهو النزع - نقول : إنّه قد مرّ منا في الأصول عدم اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضده الخاص ، فلا يتم هذا الاستدلال لفساد الصّلاة في اللباس الذهب ، فالأولى للتمسك بفساد الصّلاة في اللباس الذهب بعض ما قدمناه من الروايات الدالّة على عدم جواز الصّلاة فيه المستفاد منه فساد الصّلاة إمّا من باب كون النهي المتعلّق بالمركبات العبادية إرشاد إلى فساد هذا المركب مع النهي وعدم كون النهي ، في مثل هذه الموارد هو النهي التكليفي . وإمّا من باب أنّه ولو كان النهي حتّى في مثل هذه الموارد ظاهرا في النهي